حساسية الحليب عند الرضع

0

على الرغم من أن الحليب ضروري للحياة للرضع، فإن بعض الأطفال يعانون من حساسية الحليب، والتي يمكن أن تجعل من الصعب بالنسبة لهم الحصول على المواد الغذائية التي يحتاجونها. ولذلك، فمن المهم التعرف على أعراض حساسية الحليب ومعرفة كيفية التعامل مع المشكلة بشكل صحيح!

حساسية-الحليب-للرضع

حساسية الحليب:

عندما يفكر الناس في كلمة “الحساسية”، فإنهم يفكرون عادة فى وبر الحيوانات الأليفة والعطس وحكة العينين، ولكن هناك عدد من الأشخاص أو الأطفال الذين لا يستطيعون تحمل اللاكتوز الموجود في الحليب. وهذا هو بالضبط ما يصيب الكثير من الناس الذين لا يستطيعون التعامل مع منتجات الألبان في نظامهم الغذائي – الحساسية. وبالنسبة للرضع الذين يكون مصدرهم الرئيسي من المغذيات في شكل الحليب (الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعى)، يمكن أن تكون حساسية الحليب مثيرة للقلق بشكل خاص.

أولا، لفهم ما هي حساسية الحليب، عندما يدخل في جسم الأنسان بروتينات حليب البقر، الجهاز المناعي يتعامل معه باعتباره بروتين خارجى أو غير معترف به ويسبب رد فعل في الجسم، وعادة ما يكون ضيق في المعدة. هذا هو نفسه مايحدث فى حاله الحساسية، عندما لا يتعرف الجسم على مادة أجنبية أوخارجية يبدء الجهاز المناعي فى التعامل معها. السبب الرئيسى لحساسية الحليب في بعض الأطفال غير معروف، على الرغم من أن البعض يستشهد بالولادة الطبيعية مقابل الولادة القيصرية، وكذلك الرضاعة الطبيعية مقابل الرضاعة الصناعية.

من الضرورى أن تعرفى ما إذا كان طفلك يعاني من حساسية الحليب البسيطة أو حساسية الحليب المفرطة. حيث أنه قد تكون حساسية الحليب خفيفة جدا، وهي استجابة مباشرة للبروتينات الموجودة فى حليب الثدي أو حليب الزجاجة. اما حساسية الحليب المفرطة هو عندما لا يستطيع جسم الطفل معالجة اللاكتوز في حليب الثدي نفسه، وليس بالضرورة البروتينات الموجودة فى منتجات الألبان التي تؤكلها الأم. ومع ذلك، حساسية الحليب المفرطة نادرة للغاية.

أعراض حساسية الحليب:

عندما يعاني الطفل الرضيع من حساسية الحليب البسيطة، فإن الجهاز المناعي للرضع يهاجم البروتين الأجنبي لمنتجات الألبان من حليب البقر التي يتم تمريرها من خلال حليب الثدي. مما يسبب أضطرابات فى الجسم، مثل القيء والإسهال والطفح الجلدي، والبصقة المتكررة حتى من الحليب. الإفراط في البكاء، والسعال، والتهيج العام. بعد التغذية يجب أن تعطي بعض المؤشرات على أن طفلك قد يكون لديه حساسية الحليب.

اما  اذا كان طفلك يعانى من حساسية الحليب المفرطة سوف يظهر علية  الانتفاخ والغازات والبصق، والتهيج، والبكاء المفرط، وانخفاض في الوزن. وهذه الحالة نادرة بكثير عن حساسية الحليب البسيطة.

إذا حدث صعوبة في التنفس أو ظهرت أعراض الحساسية المفرطة للحليب، خذى طفلك إلى الطبيب أو المستشفى فورا.

كيفية التعامل مع حساسية الحليب عند الرضع:

هنال بعض الخيارات للتعامل مع حساسية الحليب منها:

تغيير نوع الحليب:

من أفضل وأسرع الطرق لمنع ردود الفعل السلبية لحساسية الحليب هو تغير نوع الحليب الصناعى. ذلك بعد أستشارة الطبيب (من خلال اختبار الحساسية) وأستخدام حليب مخصص لهذة الحالة المرضية حيث يتم حدوث تكسير جزئي للبروتينات مما يجعل الجسم  أقل في رد الفعل للبروتينات الأجنبية، مما يساعد جسم طفلك على أن يعتاد على هذه البروتينات. وتختفي معظم الحساسية للحليب خلال السنة الأولى، حيث يتعرف الرضيع على أنواع أخري من الطعام.

التخلص من منتجات الألبان:

بالنسبة للرضع الذين يعانون من حساسية الحليب، ومنتجات الألبان التي تستهلكها الأم، مثل الجبن والزبادي والآيس كريم والحليب أو أي منتج من منتجات الألبان الأخرى بشكل منتظم، يمكن أن تؤثر هذة الأشياء على صحة طفلك. قد يكون القضاء تماما على منتجات الألبان في نظامك الغذائي حلا فعالا، ولكن تأكدى من استكمال النظام الغذائي الخاص بك من خلال الخضروات ومصادر الغذاء التي تحتوي على الكالسيوم وفيتامين ب 12 والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

تجنبى الأطعمة الغير معتادة:

يمكن أن يسبب تناول الأطعمة الغير معتادة إزعاجا وظهور ردود فعل تحسسية لطفلك، يجب التمسك بنظام غذائي أكثر متوازن وصحي حتى تنتهي من الرضاعة الطبيعية أو التحول إلى الرضاعة الصناعية.

تدويين ملاحظات عن غذائك:

قد لا يكون رد الفعل التحسسي لطفلك دائما نتيجة لحساسية اللبن. لذلك، قد يكون أحتفاظ الأم بورقة تدون عليها ملاحظات عن كل شيء تأكله، شىء فعال وهام لمعرفة أنواع الطعام التى لها ردود فعل تحسسية لرضيعك. مما يساعد على تحديد الأطعمة التي قد تكون سبب المشكلة.

حليب الصويا:

إذا كان طفلك لديك حساسية للبروتينات الموجودة فى لبن البقر، فأنه من المرجح لديه حساسية لبروتينات حليب الأغنام وحليب الماعز، ولكن منتجات الصويا غالبا ما تكون مقبولة ويمكن من خلالها القضاء على حساسية اللبن عند الأطفال.

شارك هذا الموضوع